حكام ليبيا الجدد – عبدالحكيم بلحاج نموذجاً

2٬651

مركز السلام والتنمية للبحوث والدراسات الإستراتيجية

ولد عبد الحكيم الخويلدي بالحاج في 1 مايو 1966 في منطقة سوق الجمعة طرابلس،درس في كلية الهندسة في جامعة طرابلس وبعد تخرجه سافر إلى أفغانستان سنة 1988 بداعي (الجهاد الأفغاني) ضد القوات الروسية.

أسس في أفغانستان رفقة مقاتلين ليبيين آخرين ما تسمى الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة ذراع تنظيم القاعدة في ليبيا مطلع التسعينيات،بعد سقوط كابول ترك أفغانستان،متوجهاً إلى عدة دول خصوصا 4 شملت جل إقامته هي السودان وباكستان وتركيا وقطر، حيث إن هذه الدول من أكثر المحطات التي طالت إقامته فيها،تم عاد إلى ليبيا عام 1994 وبدأ إعادة “ترتيب الجماعة” وتدريبها في مناطق الجبل الأخضر الجبلية للتجهيز للجهاد ضد النظام السابق. 

السلطات الليبية استبقت تحرك الجماعة الإرهابية بضرب مراكز التدريب عام 1995 وقتل أميرها في مناطق الجبل الأخضر في ذلك الوقت عبد الرحمن حطاب واستطاع عبد الحكيم بلحاج مغادرة ليبيا والعودة إلى أفغانستان.

وكانت أول عملية إرهابية نفذتها الجماعة الليبية المقاتلة كانت فى مدينة درنة عام 1995، عندما قامت مجموعة إرهابية بذبح 14 طالب في معهد الشرطة إثناء تمارينهم الصباحية في مرتفعات درنة، حينها تعاملت قوات الأمن والقوات المسلحة بحسم كامل لتبدأ اكبر عملية مكافحة إرهاب داخل المدينة شارك فيها القوات الخاصة والطائرات الحربية عام 1996.

الاسم الحركي لعبد الحكيم بلحاج  (عبد الله الصادق)، وجرى اختياره  أميراً للمقاتلة،فترة إعادة ترتيب صفوف الجماعة في أفغانستان ،عقب القبض على أميرها مفتاح الدوادي من قبل الجهات الأمنية،واختير أبو حازم ” خالد الشريف ” نائباً له والمسئول الأمني عن الجماعة وهو من تولي بعد 2011 وكيل وزارة الدفاع لعديد السنوات،وأبو المنذر الساعدي ” سامي الساعدي ” كمسئول شرعي للجماعة وهو المصنف بالأخطر ومكلف بمركز الدارسات الإسلامية من قبل الجماعة يتواجد حاليا في تركيا . 

تم اعتقال بلحاج في ماليزيا في فبراير 2004 عن طريق مكتب الجوازات والهجرة بماليزيا بتدخل من المخابرات الأمريكية ثم ترحيله إلى بانكوك للتحقيق معه من قبل الأمريكيين من ثم جري ترحيله إلى ليبيا بتاريخ 8 مارس 2004 .

وأفرج عن  بلحاج ومجموعة من قيادات الليبية المقاتلة، بشكل فعلي في مارس 2010 ، بعد سلسلة من الحوارات والمراجعات الفكرية قادها ” علي الصلابي  ” قيادي الإخوان المسلمين بليييا والمقيم في العاصمة القطرية الدوحة منذ سنوات طويلة،وكانوا يخضعون لبرنامج إعادة تأهيل المتطرفين الذي صُنع على يد سيف الإسلام القذافي وتعهدوا آنذاك بالإبتعاد عن العنف والعمل على إضعاف الثقة في تنظم القاعدة، ولم يسمح لهم بممارسة أي دور، وشددت الأجهزة الأمنية على ضرورة عناصرها بمراقبة من تم الإفراج عليهم حتى عام 2011.

وتعد «الجماعة الإسلامية المقاتلة» القوة الرئيسية أو الذراع العسكري للإخوان المسلمين،حيث تحظي المقاتلة بدعم كبير من حزب العدالة والبناء الذراع السياسي للإخوان المسلمين يترأسه السجين السابق محمد صوان والذي تربطه علاقات وطيدة مع حمد بن جاسم ،كما المقاتلة أسست حزباً سياسيا ترأسه عبدالحكيم بلحاج تحت مسمي حزب الوطن،شارك من خلاله في الحوار السياسي.

في سنة 2014 ساند بلحاج جماعة «فجر ليبيا» التي ضمت الميليشيات المسلحة التي سيطرت على طرابلس،وقامت بتشكيل حكومتها الخاصة،مما تسبب في انقسام في الرأي العام،واليوم حول بلحاج علاقاته الثورية إلى ثروات ونفوذ كبيرين،ويمارس سلطات واسعة من خلال أمواله المشبوهة،حيث  أنه يمتلك شركة طيران بعد عامين فقط من خروجه من السجن،وحتى إن لم يتولى منصبا رسميا في الحكومة،فإن أنصاره من المسلحين كانوا يسيطرون على السلطة في طرابلس،ولأنه ابتعد عن الأضواء واحتفظ بسرية صفقاته السياسية والمالية،فلا يزال يمثل لغزا بالنسبة لليبيين،حيث يشكل مبعث خوف ومثار جدل لكثيرين الذين يعدونه أحد أمراء الحرب، والعقل المفكر للإرهاب حتى وإن صوره مؤيدوه شخصا مثاليا أساء الناس فهمه .

فلم ينسَ الليبيون من هو بلحاج،فهم ما زالوا يتذكرون أنه حارب يوما ما إلى جانب أسامة بن لادن في أفغانستان،ويعلمون أنه كان زعيما لـ «الجماعة الليبية المقاتلة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، التي صنفتها معظم الدول إلى جماعة إرهابية ،


#فريق_البحث_الأمني_بالمركز

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.