أهمية إدارة الوقت

946

مركز السلام والتنمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية

يُعتبر الوقت مادة ناضبة فهو إذا استهلك لا يعوض لا بالشراء ولا بالإقتراض ولا بالإنتاج فالوقت في حياة الإنسان أهم سلعة إستراتيجية لأنه المساحة التي ننجز فيها أعمالنا ومصالحنا وأهدافنا واذا ما أحسنا استغلال أوقاتنا المحدودة حصل لنا الرضا النفسي والغبطة والسعادة واذا ما ضيعناه فيما لا يفيد عضضنا أصابعنا ندماً ولات حين مندم. 

فحسن استخدام الوقت ملكة فطرية لدى الإنسان الناجح وبدأت هناك دراسات جديدة علمية واعطاء دورات خاصة لتعليم الانسان كيفية ادارة وتنظيم وقته ومعركة الإنسان منذ وجد كانت مع مشاكل الحياة والوقت أهمها،فعمل جاهداً على التفنن في كيفية التعامل معه فكانت الاختراعات التقنية المتطورة لاختصار الوقت من وسائل المواصلات المختلفة لإدراك الإنسان أهمية الوقت.

ويعتبر الوقت مقياس نجاح الإنسان،فالإنسان الناجح بدرجاته المتفاوتة هو الإنسان الذي عرف أهمية الوقت وسيطر عليه فأصبح سيد الوقت،وبالتالي سيد نفسه ومن تم سيد الموقف،وقد أجريت الأبحاث المختلفة لمعرفة العوامل التي من شأنها إضاعة الوقت والتي صنفت إلى قسمين:-

-القسم الأول: عوامل خارجية كالعلاقات الاجتماعية غير المنظمة مثل المكالمات الهاتفية المطولة ونقاش المشاكل الشخصية أثناء العمل والزيارات بدون مواعيد والاجتماعات الطويلة والغير منظمة.

-القسم الثاني: عوامل داخلية خاصة بالإنسان مثل الفوضى وعدم تنظيم طريقة أداء العمل وعدم وجود سلطة محددة أو أسلوب معتمد للأداء وتأجيل أداء العمل وعدم القدرة على اتخاذ القرارات ….الخ.

وفي مقدور الإنسان إذا أحسن الإجابة على الأسئلة الموالية أن يفكر ويركز من اجل تطبيق مثالي يقوم على برمجة كل شي في حياته والأسئلة هي:-

  • هل نعرف أنفسنا جيداً ؟
  • هل نعرف ما هو الوقت ؟
  • هل نربك أنفسنا ويربكنا الآخرين ؟
  • هل نفكر جديا في الكيفية الصحيحة لاستخدام الوقت ؟

وعليه فإننا كـ ليبيين أفراد ومؤسسات وخصوصا في هذا الوقت فقد أُنيطت بنا مهام جسيمة وخطيرة ومتجددة وتتطلب منا توظيف كل وقتنا لأداء واجباتنا الوظيفية حتى نكون في مستوى المسئولية الكبرى الملقاة على عاتقنا حتى نستطيع الخروج بليبيا من عنق الزجاجة واجتياز كل الأزمات الموجودة على الساحة،ولذا يتوجب علينا الإلتزام بما يلي على وجه الخصوص:-

1-تخصيص كل الوقت المقرر للعمل لأداء الواجبات والمهام المكلفين بها كلً حسب وظيفته والابتعاد عن إضاعة الوقت في الحديث والعمل فيما لا يفيد المجتمع.

2-تقسيم أوقات العمل وفق احتياجاته لإنجاز كل عمل بكيفية جيدة وعدم القيام بمهمة ونسيان الأعمال الأخرى.

3-أن يعود الموظف نفسه على تقدير أهمية الوقت وضرورة إتقان استغلاله على أحسن وجه وإشعار الآخرين بذلك بحيث لا تعطي الفرصة لإضاعته في الأمور الجانبية.

4-المدير الناجح يستطيع بدون أدنى شك تنمية قدرات موظفيه وتوجيههم بصورة مثلى لاحترام الوقت واستغلاله في أداء مهامهم وذلك عن طريق إعطائهم المثل والقدوة من خلال تطبيقه وممارسته واحترامه للوقت وأهميته.

5-عدم إتاحة الفرصة لأي من الأصدقاء أو الأقارب أو عامة الناس المترددين على المؤسسات العامة للثرثرة وإضاعة الوقت بل يتوجب تحديد موعد للمقابلة والوقت اللازم لها وأسبابها في وقت مسبق يحترم من قبل الجميع.

وختاماً:

فإن استطعنا أن نوظف الوقت لأداء العمل لتنظيم حياتنا الوظيفية والحياتية والشخصية فإننا سنكون حتماً موظفين ناجحين متفوقين في أعمالنا وحياتنا وبالتالي سنكون قدوة للإنسان المثالي الذي يحظى باحترام وتقدير كافة الليبيين والمجتمع.


#فريق_البحث_العلمي_بالمركز

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.